البغدادي
357
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
وسيأتيك بيانه . وذلك أنّ قوله : * فاستعزم اللّه ودع عساكا * من أرجوزة ، وقوله : * تأنّيا علّك أو عساكا * من أرجوزة أخرى . فالتي فيها فاستعزم اللّه ، هي قوله يمدح بها الحارث بن سليم الهجيمي ، يقول فيها « 1 » : تقول بنتي قد أنى إناكا * فاستعزم اللّه ودع عساكا ويدرك الحاجة مختطاكا * قد كان يطوي الأرض مرتقاكا تخشى وترجى ويرى سناكا * فقلت إنّي عائك معاكا « 2 » غيثا ولا أنتجع الأراكا * فابلغ بني أميّة الأملاكا « 3 » بالشّام والخليفة الملّاكا * وبخراسان فأين ذاكا منّي ولا قدرة لي بذاكا * أو سر لكرمان تجد أخاكا إنّ بها الحارث إن لاقاكا * أجدى بسيب لم يكن ركاكا « 4 » والأرجوزة الأخرى يمدح فيها إبراهيم بن عربي ، وهي « 5 » : لمّا وضعت الكور والوراكا * عن صلب ملاحك لحاكا أسرّ من أمسّيها نسعاكا * أصفر من هجم الهجير صاكا
--> ( 1 ) الرجز لرؤبة بن العجاج بتمامه في شرح أبيات المغني للبغدادي 3 / 337 ؛ وفرحة الأديب ص 120 - 121 . وفي ديوان رؤبة أشطر أربعة فقط ص 181 . ( 2 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " عانك معاكا " . وهو تصحيف صوابه من شرح أبيات المغني وفرحة الأديب . ( 3 ) في طبعتي بولاق وهارون : " عيشا " . وكذلك في النسخة الشنقيطية وقد أثبتنا رواية شرح أبيات المغني وفرحة الأديب فهي أوفى للسياق . ( 4 ) الرك - بكسر الراء وفتحها - : المطر القليل ؛ وجمعه ركاك ( اللسان : ركك ) . ( 5 ) الأرجوزة لرؤبة في شرح أبيات المغني 3 / 338 ؛ وفرحة الأديب ص 121 ؛ ولم ترد الأرجوزة في ديوان رؤبة .